ابن تيمية

178

المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية

ومقتضى تعليل القاضي أنه لو قال المزكي : هو عدل لكن ليس على أنه يقبل مطلقًا ، مثل أن يكون عدو المعدل ، وشهادة العدو لعدوه مقبولة فوجود العداوة لا يمنع التزكية وإن لم تقبل شهادته على المزكي ( 1 ) . وللمحكوم عليه أن يطالب الحاكم عليه بتسمية البينة ليتمكن من القدح فيها بالاتفاق ( 2 ) . ويلزم الحاكم أن يكتب للمدعي عليه إذا ثبتت براءته محضرا بذلك إن تضرر بتركه ( 3 ) . وقال الشيخ تقي الدين : التعريف يتضمن تعريف عين المشهود له والمشهود به إذا وقعت على الأسماء ، وتعريف المحكوم عليه والمحكوم به ، وتعريف المثبت عليه والمثبت له ونفس المثبت في كتاب القاضي إلى القاضي ، والتعريف مثل الترجمة سواء ، فإنه بيان مسمى هذا الاسم ، كما أن الترجمة كذلك لأن التعريف قد يكون في أسماء الأعلام ، والترجمة في أسماء الأجناس ، وهذا التفسير لا يختص بشخص دون شخص اه‍ - ( 4 ) . اختلفت الرواية عن أحمد فيما لو حكم الحاكم بما يرى المحكوم له تحريمه فهل يباح له بالحكم ؟ على روايتين والتحقيق في هذا أنه ليس للرجل أن يطلب من الإمام ما يرى أنه حرام ، ومن فعل هذا فقد فعل ما يعتقد تحريمه ، وهذا لا يجوز لكن لو كان الطالب غيره ، أو ابتدأ الإمام بحكمه أو قسمه فهنا يتوجه القول بالحل ( 5 ) .

--> ( 1 ) اختيارات ( 339 - 343 ) ، ف ( 2 / 419 ) . ( 2 ) فروع ( 6 / 470 ) والإنصاف ( 11 / 286 ) والاختيارات ( 349 ) ، ف ( 2 / 419 ) . ( 3 ) اختيارات ( 349 ) ، ف ( 2 / 419 ) . ( 4 ) إنصاف ( 11 / 297 ) ، ف ( 2 / 419 ) . ( 5 ) اختيارات ( 344 ) ، ف ( 2 / 419 ) .